الأحد , فبراير 17 2019

موقع الأستاذ سي محمد الغوات
الإخباري الثقافي التربوي

أخبار عاجلة
الرئيسية / الأقلام الحرة

الأقلام الحرة

 

العــــــــــــــــــولمة      

تقديم

تعد العولمة حلقة من حلقات النظام الرأسمالي الذي عرفته أوربا في العصر الحديث، وهي ظاهرة شاملة ومتعددة الأبعاد ترتكز على عدة آليات، وتساهم فيها آليات متنوعة.

1- فما هو  مفهوم العولمة ؟

2- ماهي ظروف نشأتها ؟

3- ما هي أشكالها وعواملها آلياتها

4- ما هي القوى الفاعلة ؟

5- ماهي ايجابياتها وسلبياتها ؟

|- العولمة

1- مفهوم العولمة                                                                                                   

العولمة  لغة تعميم الشيء واكتسابه الصبغة العالمية، واصطلاحا تشير إلى تلك العلاقات المتداخلة بين الدول التي تسمح بمرور الأشخاص والبضائع ورؤوس الأموال وذلك عن طريق رفع الحواجز الجمركية بين بلدان العالم. والعولمة يضعها البعض في مقابل الأمركة أي إضفاء الولايات المتحدة الأمريكية على العالم، ويعرف صندوق النقد الدولي العولمة بأنها متعاون مالي واقتصادي لدول العالم قصد الاستفادة من تطور الأنشطة الإنتاجية والخدماتية، كل ذلك من أجل تحقيق التنمية المستدامة لجميع الشعوب عبر العالم.

2– الجذور التاريخية لظاهرة العولمة                                                          

للعولمة جذور تاريخية تمتد على عصر النهضة الأوربية الحديثة، ويتزامن تطور ظاهرة العولمة مع تطور ظاهرة الرأسمالية، ويعتبر منتصف القرن العشرين ميلادي بداية استخدام العولمة كمفهوم، وقد ساهمت عدة عوامل في ظهورها، منها :

– انهيار المعسكر الاشتراكي بأوربا الشرقية وتفكك الاتحاد السوفيتي، وبالتالي نهاية نظام القطبية الثنائية، وظهور النظام  العالمي الجديد القائم على أحادية القطب.

– تزايد نفوذ الشركات المتعددة الجنسية وعلى رأسها الشركات الأمريكية.

– إنشاء منظمة التجارة العالمية التي تهدف إلى تحرير المبادلات عبر أرجاء العالم.

– الثورة المعلوماتية وتطور وسائل الاتصال والإعلام والمواصلات

3– أشكال العولمة                                                                      

تتخذ العولمة أشكالا متعددة يمكن تقسيمها إلى الأشكال التالية :

– العولمة الاقتصادية                                                                                             

القائمة على النظام الرأسمالي المبني على اقتصاد السوق والحرية المنافسة وهيمنة التكتلات الاقتصادية الكبرى.والشركات المتعددة الجنسية والمؤسسات المالية الدولية (البنك الدولي –صندوق النقد الدولي).

– العولمة السياسية

تتميز بالقطبية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، ونهج الديمقراطية السياسية واحترام حقوق الإنسان.

– العولمة الاجتماعية والثقافية                                                                                               

انتشار العادات والثقافة الغربية.

– العولمة التقنية                                                                                                

بروز ظاهرة القرية العالمية وتقليص المسافات وتخطي الحدود الجغرافية.

II– الآليات الرئيسية للعولمة والقوى الفاعلة فيها                                                      

‍1 – الآليات الاقتصادية للعولمة

– في المجال المالي

اعتماد الدولار الأمريكي أو الاورو الأوروبي قاعدة في المعاملات النقدية الدولية، وتحرير سعر فائدة السلف، وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية وتدخل المؤسسات المالية الدولية في برنامج الإصلاح الاقتصادي للبلدان النامية.

– في المجال الاقتصادي                                                                                       

التخلي عن سياسة التأميم والاقتصاد الموجه والاخذ بسياسة الخوصصة والحرية الاقتصادية.

– في المجال التجاري                                                                                                                  

تخفيض أو إلغاء القيود الجمركية.

‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‍‌‍2– الآليات التقنية للعولمة                                                                                       

– تقدم تقني كبير في وسائل المواصلات البرية والبحرية والجوية.

– ثورة تكنولوجيا هائلة في وسائل الاتصال خاصة الانترنيت والفاكس والأقمار الاصطناعية.

– ثورة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية.

3– القوى الفاعلة في العولمة                                                                          

للعولمة مجموعة من الفاعلين

– صندوق النقد الدولي  : مؤسسة مالية دولية تابعة لهيئة الأمم المتحدة, تقوم بمراقبة السياسات الاقتصادية والمالية في مختلف دول العالم.

– البنك الدولي                                                                                                  

تابع لهيئة الأمم المتحدة يمول المشاريع الاقتصادية ويمنح قروضا للبلدان النامية مقابل تطبيقها برامج الإصلاح الاقتصادي وفق    مبادئ الليبرالية.

– القوى الاقتصادية العظمى                                                                                   

وضمنها الدول الثمانية الكبرى (الولايات المتحدة الأمريكية–اليابان-ألمانيا-فرنسا-بريطانيا-ايطاليا-كندا-وروسيا) ومنتدى دافوس (تجمع اقتصادي عالمي يعقد سنويا في مدينة دافوس السويسرية).

– المنظمة العالمية للتجارة                                                                                 

منظمة دولية حلت محل الكات (الاتفاقية العامة حول التعريفة الجمركية و التجارة). واستهدفت تحرير التجارة العالمية والعمل على اندماج بلدان الأعضاء في الاقتصاد العالمي.

– الشركات المتعددة الجنسية                                                                                                      

شركات ضخمة لها عدة فروع في مختلف بلدان العالم.

– المنظمات غير الحكومية المناهضة للعولمة الاقتصادية

وفي طليعتها المنتدى الاجتماعي العالمي وحركة اطاك.

||| – ايجابيات وسلبيات العولمة                                                                 

تخلق العولمة فرصا كثيرة للتعاون لكنها لا تخلو من مخاطر

1- ايجابيات العولمة                                                                                                        

تتيح العولمة فرصا عديدة للتنمية من خلال الإجراءات التالية

– إلغاء القيود الجمركية وبالتالي تحرير المبادلات التجارية.

– فتح باب المنافسة بين الشركات العملاقة على الصعيد العالمي.

– تعزيز فرص التواصل والحوار بين مختلف الثقافات.

– سرعة وسهولة تدفق المعلومات بدون قيود عبر أرجاء العالم وبالتالي انتشار المعرفة.

– تدعيم مبادئ الديمقراطية السياسية وحقوق الإنسان.

‌‌‌2- سلبيات العولمة                                                                                               

تطرح العولمة عدة مخاطر من أبرزها

– فقدان الدول النامية التحكم في اقتصادها وتكريس تبعيتها للدول المتقدمة.

– القضاء على الصناعات الوطنية في البلدان النامية امام ضعف القدرة على مواجهة المنافسة الاجنبية.

– هيمنة القيم والتقاليد والثقافة الغربية مقابل فقدان الهوية الوطنية والمحلية.

– تزايد حدة الفوارق الاجتماعية في العالم الثالث.

– اتساع الهوة بين دول الشمال (المتقدمة)ودول الجنوب (النامية).

خاتمة                                                                   

تخدم العولمة مصالح الدول الرأسمالية الكبرى بالدرجة الأولى، مما يؤثر على تنظيم المجال العالمي.

 

أسماء خفيفي

 

                                                 التعليم والتعلم

يجب على الجميع الحصول على تعليمٍ جيّدٍ نظراً لمدى التنافسيّة بين الأشخاص في هذا العالم، بالإضافة إلى ازدياد أهميّة

 التعليم العالي والذي بدوره يساهم في الحصول على وظائف جيّدة، وبمواقع جيّدة؛ حيث إنّ التعليم المرموق يُساعد على خلق العديد من الفرص المستقبليّة، كما أنّه يزيد من قوّة العقل، والمهارات الاجتماعيّة، والفكريّة؛ عن طريق زيادة مستوى المعرفة، والمهارات التقنيّة، بالإضافة إلى أهميّة التعليم للنّجاح في الحياة، والحصول على شيء مختلف عن الآخرين؛ حيث إنّه يساعد على تقليل التحديّات في الحياة الصعبة، كما تعزز المعرفة التي يتلقّاها الفرد خلال فترة التعليم،من الثقافة الشخصية التي يكتسبها خلال مراحل تعلمه.

 اذا فما الفرق بين التعليم والتعلم؟ و الى اي حد يرتبطان؟ هل بإمكاننا القول أن تطور وسائل التعليم قد ساهم بشكل كبير في تسهيل وتسريع التعلم ؟

مفهوم التعليم:

يُعرف التعليم بأنّه عملية منظمة تهدف إلى اكتساب الشخص المتعلم للأسس العامة البانية للمعرفة، ويتم ذلك بطريقة منظمة ومقصودة وبأهداف محددة ومعروفة، ويمكن القول إن التعليم هو عبارة عن نقل للمعلومات بشكل منسق للطالب، أو أنّه عبارة عن معلومات، ومعارف، وخبرات، ومهارات يتم اكتسابها من قِبَل المُتلقّي بطرق معينة، فالتعليم مصطلح يُطلَق على العملية التي تجعل الفرد يتعلّم علماً محدداً أو صنعة معينة، كما أنّه تصميم يساعد الفرد المُتلقي على إحداث التغيير الذي يرغب فيه من خلال علمه، وهو العملية التي يسعى المعلم من خلالها إلى توجيه الطالب لتحقيق أهدافه التي يسعى إليها وينجز أعماله ومسؤولياته.
وهو ايضا عملية يتم فيها بذل الجهد من قِبَل المعلم ليتفاعل مع طلابه ويقدم علماً مثمراً وفعالاً ، من خلال تفاعل مباشر بينه وبين الطلاب، وقد يحدث التعليم داخل 
المؤسسة التعليمية أو خارجها، وهو عملية شاملة؛ فيشتمل على المهارات، والمعارف، والخبرات، كالسباحة، وقيادة السيارة، والحساب، والكيمياء، والشجاعة، والأخلاق، وما إلى ذلك، كما يطلق مصطلح التعليم على كل عملية تتضمن تعليم الأفراد سواء كان ذلك بطريقة مقصودة أو غير مقصودة؛ حيث إنّه من الممكن أن يكون مخطط له بشكل مسبق، أو أنّه حدث في التو واللحظة دون تخطيط مسبق؛ كأن يتعلم الفرد أموراً جديداً من خلال متابعته لفيلم معين على التلفاز.

مفهوم التعلم:

هو سلوك شخصي يقوم به الفرد لكسب المعلومات والخبرات والمعرفة، فيستطيع من خلالها أداء عمل ما، فالمتعلّم هنا هدفه هو التّعلُم وذلك عن طريق البحث عن الأدوات المناسبة الّتي تحقق المعلومات من خلال المدارس، والمعاهد، والكتب، والإنترنت، والتّدريب وغيرها من الأدوات التّعليمية، أي يُمكن القول إنّ التّعلُم له علاقة وطيدة بعملية التّعليم.

مقارنة بين التّعلُم والتّعليم يُطلق على الذي يقوم بالتّعلُم اسم المُتعلِم، وخبرته ومعرفته تنمو بالتّدريج، والذي يقوم بالتّعليم اسم المُعلِم ويكون على قدر كبير ومخزون واسع من المعرفة والعلم. لا يتحقق التّعلُم إلا من خلال التّعليم فعندما تتوفر عملية التّعليم يحدث التّعلُم، ومن خلال التّعليم يتم صقل مهارة المتعلِم، فمن المهمّ قياس أداء المتعلِم قبل وبعد التّعليم.

و يقوم التّعليم على عدة عناصر وهي الهدف من التّعليم، وهو عرض خبرات المتعلم التي استطاع امتلاكها من خلال الاستماع، والتلقي، والحفظ حتى يتم تثبيت المعلومة. هنا يقع على عاتق المعلم مسؤولية إرسال المعلومات وعلى المتعلم استقبالها وتحليلها، فيصبح التّعلُم هدفاً لتحقيق غاية معينة، والتّعليم وسيلة لتحقيق هذا الهدف فلولا التّعليم لما حصل التّعلُم.

الفرق واضح من خلال ما تقدم، فالتّعليم بالنهاية هو مشروع إنساني هدفه تمكين المتعلم من تغيير سلوكه وإدراكه وإكسابه مهارة جديدة وتوسيع مداركه. و يحدث التّعلُم ضمن إطار المدارس والجامعات أو أي مكان تتوفر فيه شروط التّعليم الأساسية، وتقوم عملية التّعلُم على دور المعلم في كيفية توصيل المعلومات والخبرات بشكل صحيح، لهذا إذا فشل المعلم في رسالته فشلت عملية التّعليم، وفشل المتعلم في تعلمه والعكس صحيح، فالاثنان تربطهما علاقة وثيقة ينجح أحدهما بنجاح الآخر. كما ظهر حديثاً ما يسمى بالتعليم الإلكتروني أو التّعلُم عن بعد وفيه يكون اعتماد المتعلم على خبراته السابقة في إدارة تعليمه، وعلى الحاسوب في نقل وكسب المعرفة وتنمية المهام.

                                                                                       لمياء دركوش  و زينب الدرغي

error: Content is protected !!