الجمعة , ديسمبر 14 2018

موقع الأستاذ سي محمد الغوات
الإخباري الثقافي التربوي

الرئيسية / الأقلام الحرة

الأقلام الحرة

التعليم و التعلم

يعتبر التعليم  من حقوق الإنسان، لدى یجب على الجمیع الحصول على تعلیمٍ جیّدٍ نظراً لدوره الفعال في الحياة بصفة عامة، نظرا لما يحققه كالزيادة  في قوّة العقل والمھارات الاجتماعیّة، والفكریّة؛ التي تتطور عن طریق زیادة مستوى المعرفة، والمھارات التقنیّة، بالإضافة إلى أھمیّة التعلیم للنّجاح في الحیاة، والحصول على شيء مختلف عن الآخرین؛ وضمان وظيفة مشرفة، حیث إنه یساعد على تقلیل التحدیّات في الحیاة الصعبة، كما تعزز المعرفة التي یتلقّاھا الفرد خلال فترة التعلیم، الحصول على مكانة مهمة داخل المجتمع،  والى جانب التعليم هناك التعلم الي يقوم على المجهودات الذاتية للفرد.

 فما الفرق بین التعلیم والتعلم؟ و الى اي حد یرتبطان؟ و ھل بامكاننا القول إن تطور وسائل التعلیم قد ساھم بشكل كبیر في تسھیل وتسریع التعلم؟٠

مفھوم التعلیم 

یُعرف التعلیم بأنه عملیة منظمة تھدف إلى اكتساب الشخص المتعلم للأسس العامة للمعرفة، ویتم ذلك بطریقة منظمة ومقصودة وبأھداف محددة ومعروفة ویمكن القول إن التعلیم ھو عبارة عن نقل للمعلومات بشكل منسق للطالب، أو أنه عبارة عن معلومات، معارف، خبرات، ومھارات یتم اكتسابھا من قِبَل المُتلقّي بطرق معینة، فالتعلیم مصطلح یُطلَق على العملیة التي تجعل الفرد یتعلّم علماً محدداً أو صنعة معینة، كما أنه تصمیم یساعد الفرد المُتلقي على إحداث التغییر الذي یرغب فيه من خلال علمه، وھو العملیة التي یسعى المعلم من خلالھا إلى توجيه الطالب لتحقیق أهدافه التي یسعى إلیھا وینجز أعماله و مسؤولياته ٠

وھو ایضا عملیة یتم فیھا بذل الجھد من قِبَل المعلم لیتفاعل مع طلابه ویقدم علماً مثمراً وفعالاً من خلال تفاعل مباشر بينه وبین الطلاب، وقد یحدث التعلیم داخل المؤسسة التعلیمیة أو خارجھا، وھو عملیة شاملة؛ فیشتمل على المھارات، المعارف، الخبرات، كالسباحة، قیادة السیارة، الحساب، الكیمیاء، الشجاعة، الأخلاق، وما إلى ذلك، كما یطلق مصطلح التعلیم على كل عملیة تتضمن تعلیم الأفراد سواء كان ذلك بطریقة مقصودة أو غیر مقصودة حیث إنه من الممكن أن یكون مخطط لها بشكل مسبق أو أنها حدث في التو واللحظة دون تخطیط مسبق؛ كأن یتعلم الفرد أموراً جدیداً من خلال متابعة لفیلم معین على التلفاز ٠

مفھوم التعلم

ھو سلوك شخصي یقوم به الفرد لكسب المعلومات والخبرات والمعرفة، فیستطیع من خلالھا أداء عمل ما فالمتعلّم ھنا هدفه ھو التّعلُم وذلك عن طریق البحث عن الأدوات المناسبة الّتي تحقق المعلومات من خلال المدارس، المعاھد، الكتب، الإنترنت، والتّدریب وغیرھا من الأدوات التّعلیمیة، أي یُمكن القول إنّ التّعلُم له علاقة وطیدة بعملیة التّعلیم. مقارنة بین التّعلُم والتّعلیم یُطلق على الذي یقوم بالتّعلُم اسم المُتعلِم، و خبرته و معرفته تنمو بالتّدریج، والذي یقوم بالتّعلیم اسم المُعلِم ویكون على قدر كبیر ومخزون واسع من المعرفة والعلم. لا یتحقق التّعلُم إلا من خلال التّعلیم فعندما تتوفر عملیة التّعلیم یحدث التّعلُم، ومن خلال التّعلیم یتم صقل مھارة المتعلِم، فمن المھمّ قیاس أداء المتعلِم قبل وبعد التّعلیم.

و یقوم التّعلیم على عدة عناصر وھي الھدف من التّعلیم، وھو عرض خبرات المتعلم التي استطاع امتلاكھا من خلال الاستماع، والتلقي، ثم الحفظ حتى یتم تثبیت المعلومة. ھنا یقع على عاتق المعلم مسؤولیة إرسال المعلومات وعلى المتعلم استقبالھا وتحلیلھا. و یصبح التّعلُم ھدفاً لتحقیق غایة معینة، والتّعلیم وسیلة لتحقیق ھذا الھدف فلولا التّعلیم لما حصل التّعلُم. الفرق واضح من خلال ما تقدم، ذلك أن التّعلیم في النھایة ھو مشروع إنساني هدفه تمكین المتعلم من تغییر سلوكه و إدراكه و إكسابه مھارة جدیدة وتوسیع مداركه.

بينما یحدث التّعلُم ضمن إطار المدارس والجامعات أو أي مكان تتوفر فيها شروط التّعلیم الأساسیة، وتقوم عملیة التّعلُم على دور المعلم في كیفیة توصیل المعلومات والخبرات بشكل صحیح. لھذا فإنه إذا فشل المعلم في رسالته، فشلت عملیة التّعلیم، وفشل المتعلم في تعلمه والعكس صحیح، فالاثنان تربطھما علاقة وثیقة ینجح أحدھما بنجاح الآخر، كما ظھر حدیثاً ما یسمى بالتعلیم الإلكتروني أو التّعلُم عن بعد و فيه یكون اعتماد المتعلم على خبراته السابقة في إدارة تعليمه ، وعلى الحاسوب في نقل وكسب المعرفة وتنمیة المھارات٠

                                                المتدربتان الدرغي زينب و  دركوشي لمياء

 

 

error: Content is protected !!